أعلام الموصل في القرن العشرين للعلامة الدكتور عمر محمد الطالب

(حرف الجيم)

 

 

جار الله أيوب العلاف

جاسم الرصيف 1945-

جاسم حيدر

جاسم محمد جرجيس 1946-

جاسم محمد حسن 1951-

جانيت حبيب توما 1939-

جبرائيل البنا 1901-1961

جبرائيل برصوم عزيز

جبو داؤد ثابت 1917-

جرجيس بولص يوحنا 1938-

جرجيس فتح الله 1921-

جرجيس يوسف سادة 1887-

جزيل عبد الجبار الجومرد

جعفر الشيخ علي

جلال الحسيني

جلال ايوب صبري الخياط 1934-2005

جلال بشير سرسم 1936-

جلال جميل محمد حسن 1953-

جليل مطلوب

جمال أيوب صبري الخياط 1927-

جمال جميل 1911-1949

جمال شريف ملا عبد حسين 1951-

جمعة حجي كنجي 1933-

جميل الفخري 1869-1964

جميل المدفعي 1890-1958

جميل بشير 1921-1977

جميل ثابت 1921-1995

جميل سعد الدين الخطيب 1920-

جنة عدنان احمد عزت 1965-

جنيد توفيق الفخري 1946-

جواد ذنون يونس أغا

جواد سليم 1921-1961

جودت حسيب 1942-

جورج توما اوسي

جورج حيقاري 1888-1975

جورج رؤوف اللوس 1918-1986

جورج عيسى قلاب

جورج يوسف شماني

 

 

جار الله أيوب العلاف

تخرج سنة 1950م في كلية حقوق بغداد عمل في المحاماة وعين حاكماً وأصبح وكيلاً لوزارة العدل وعمل في هيئة تطهير الجهاز القضائي، وأنهيت بعهدة قائمة ضمت (81حاكماً) أولها رئيس محكمة التمييز العلامه شفيق العاني وكامل الخطيب وزير العدل السابق وآخرها الحاكم عبد القادر الدبوني-وكان يومها حاكماً لمحكمة سامراء ثم عين رئيساً لمحكمة الثورة-الخاصة ثم توفى عن مرض عضال.

جاسم الرصيف 1945-

ولد جاسم الرصيف في ضواحي الموصل وانهى دراسته الاولية فيها وبعد حصوله على بكالوريوس الزراعة من كلية الزراعة/ جامعة الموصل، وعمل موظفاً وانصرف الى القراءة ثم انخرط في الخدمة العسكرية وشارك في الحرب العراقية الايرانية وفي خضم الحرب بدأت تجربته الروائية فنشر رواية (الفصيل الثالث 1983) في جزئين ولجأ الى فرش الحدث والربط بين العلاقات الاجتماعية والنفسية للمقاتلين والعلاقات الخارجية البعيدة عن ساحة القتال. مع التمسك بمحدودية الشخصيات الاساسية حيث تحتل شخصيتا (فائز وخالد) المساحة الاكبر وحدد جاسم الرصيف المكان في هذه الرواية وتدور الاحداث حول قرية (كنارو) في الشمال وجسد عبر واقعية سردية عمليات التقدم والقصف والتسلل وتراوحت هذه العمليات بين مد وجزر عبر الرواية تخللتها احداث متعددة اخرى كالحب والاغتصاب والشهامة والفساد والولاء للوطن والخيانة. وتلاحمت العوالم الداخلية بالعوالم الخارجية بشكل رحب ومتناغم متسلسلاً نحو النهاية. ونجد ثنائية (خالد وفائز) ثنائية رومانسية وبين (فائز ويرنشك، جوا ويرشنك، بردين وهيوا، خالد وزوجته). ونجد تضامناً بين كل هؤلاء واهل قرية كنار. ومعهم ضد المتسللين والعناصر المخربة مثل (حمه رش ورحيمي) ويخرج جاسم الرصيف من محدودية الشخصيات في روايته (الفصيل الثالث) بعلاقات اجتماعية متشابكة كعلاقة المقاتلين ببعضهم وعلاقة اهل القرية ببعضهم، وعلاقة المقاتلين بأهل القرية وعلاقة المقاتلين بالجيش وعلاقة اهل القرية بالمقاتلين ففي الرواية حركة مجموعات اكثر مما هي حركة شخصيات مفلردة. وقد تمكن المؤلف من بناء الشخصيات بناء محكماً ونماها بشكل فني متقن من خلال علاقتها بالاحداث وافعالها وردود افعالها وقد ساعده الحوار على تحقيق ذلك بنجاح. وجاءت شخصيتا (حمه رش ورحيمي) من الشخصيات المهمة في الفعل وردوده ولاسيما في معاملة رحيمي لزوجته وتبقى شخصية (كوفا عبدالله) من الشخصيات الحية.

ويتمتع جاسم الرصيف باسلوب شيق مشرق وتوظيف جيد للفظة وقدرة محمودة في حصر الالفاظ في معانيها متخلصاً من الانشائية التي يغرق بها كتاب الرواية عادة. ويستعين الكاتب بصور جزئية تغني الصورة الكلية والمشهد وهكذا يعمق لوحاته الكبيرة من لم جزئيات اللوحة. ويحسن استخدام اللغة العامية في الحوار والسرد فتبدو شديدة الانسجام.

ومضى جاسم الرصيف ناجحاً في كتابة الرواية وحاز على خمس جوائز اولى لروايته (الفصيل الثالث) 1983 الجزءان. ورواية (خط احمر) 1988 ورواية (حجابات الجحيم) 1990 ورواية (تراتيل الوأد) 1994 وله ايضاً رواية (القعر) جزءان ورواية (ابجدية الموت حباً) 1991 ورواية (ثلاثاء الاحزان السعيدة) 2004. حيث يوظف جاسم الرصيف فيها يوم الثلاثاء الثاني والرابع من كل شهر حيث كانت سلطات السجن تسمح فيه بمواجهة النزلاء لذويهم عنواناً للحظات حائرة بين حزن الفراق وسعادة اللقاء التي عاناها ملايين العراقيين المهاجرين بحثاً عن امان مفقود على مدى رحلاتهم الانتحارية نحو جهات الارض. قافلة تطاردهم الشرطة في الحدود واطماع المهربين الدوليين. ذات الثلاثاء تفرض نفسها على الادب العراقي الحديث وبتقنية تميز بها جاسم الرصيف.

اما عن رواية (تراتيل الوأد) فنجد ان جاسم الرصيف يجمع بمفردة (الوأد) الى معان ثلاثة. دفن الطفلات كما روي عن الجاهلية الاولى والصوت المنبعث من انهيار كيان ضخم اشارة الى الانهيار. والاثقال والاتعاب مع التراتيل الطقوسية بتقنيتها المتميزة وبقيمتها النادرة وموقعها المتقدم في تاريخ الادب العربي وآخر رواياته (ثلاثاء الاحزان السعيدة) 2004.. ويعمل جاسم الرصيف الان محرراً في جريدة الزمان اللندنية يكتب عموداً انسانياً جميلاً.

جاسم حيدر

كانت بدايته في مركز شباب الموصل حيث تعلم العزف على العود على يد الفنان طه الحداد وشارك في حفلات عدة وأول لحن غناه لجلال الحسيني (ريم الفلا) عام 1988وسجل أغنية (أشسويت بحالي) من كلمات سالم عبد اللطيف وألحان عباس الخفاجي وسجل في التلفاز أيضاً أغنية (يحبون الله) وشارك في مهرجان بابل الدولي بأغنية (يا قمر) وسجل شريطاً غنائياً من ألحان علي سرحان وإبراهيم السيد وماجد سليم وسرور ماجد.

جاسم محمد جرجيس 1946-

ولد الدكتور جاسم محمد جرجيس فارس ابو داؤد في الموصل وتلقى علومه الاولية فيها وهو باحث في الخدمة المرجعية في المكتبات خريج جامعة تكرز في ولاية نيوجرسي الاميركية سنة1981 عين في وظائف عديدة منها / استاذ مساعد في قسم المكتبات والمعلومات في الجامعة المستنصرية منذ عام1981 وعميد معهد الوثائق العربية 1982-1984. ومدير عاممركز التوثيق الاعلامي لدول الخليج العربي 1985-1991. والامين العام للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات 1988-1992. وامين سر المجلس الاعلى للجمعيات العلمية في العراق 1988-1994. ورئيس الجمعية العراقية للمكتبات والمعلومات 1982. شارك في العديد من المؤتمرات المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات والاعلام عربياً ودولياً وعراقياً.

جاسم محمد حسن 1951-

 ولد في لواء الموصل عام 1951 ودرس علومه الأولية في ناحيته ودخل كلية الآداب قسم اللغات الأوربية وتخرج فيها عام 1974حاصلاً على البكالوريوس في اللغة الإنكليزية، عين معيداً في الكلية ومعاوناً لعميد كلية الآداب وانتمى للدراسات العليا في القسم وحصل على الماجستير في طرق التدريس اللغة الإنكليزية عام 1979 ودرّس في القسم وعين ملحقاً ثقافياً في باكستان في السفارة العراقية هناك بين عامي 1984-1989 بعد أن نال الدكتوراه في القسم نفسه في اللغة الإنكليزية وعاد إلى التدريس ثم أصبح رئيساً لقسم الترجمة عام 1992وانتقل ليصبح مديراً لقسم الآشوري عام 2000-2003.

قرض الشعر وهو طالب في كلية الآداب ونشر شعره في ديوان مشترك أصدرته جامعة الموصل (الدخول الى دائرة النار) ثم نشر شعره في الصحف والدوريات وشارك في مجاميع شعرية عدة منها:

1-الوطن الأبهى 2-أغاريد في وهج المعركة 3-لن تتعب البنادق 4-سبع أغنيات لتموز 5-ديوان شعر 2000

6-صوت 1997 7-أفق 1998 8-الشعر في الموصل 2000. وله عدة بحوث أكاديمية في المجلات الأكاديمية المحلية.

جانيت حبيب توما 1939-

 ولدت في الموصل وانهت دراستها الاولية فيها وحصلت على الماجستير (الامومة والطفولة) من جامعة بغداد وشغلت عدة وظائف منها رئيسة فرع تمريض النسائية (التوليد) 1993. وعضو في جمعية تنظيم الاسرة العراقية، حضرت مؤتمرات طبية عقدت في بغداد والموصل، وهي اول ممرضة تحصل على شهادة الماجستير في العراق. حصلت على اوسمة عديدة من المؤسسات الطبية والاجتماعية في القطر. اجرت عدة بحوث طبية خاصة في اختصاصها. وصدر لها كتاب لتمريض النساء والتوليد 1982. رحلت الى بوسطن الاميركية لغرض الدراسة وللحصول على الماجستير في الامومة والطفولة وتدربت في ايطاليا على مجال التوليد. والى دبلن للاشراف على تدريب طلبة كلية التمريض في ايرلندا واشرفت في تونس على تدريب كلية التمريض هناك وسافرت الى لندن وتركيا وبلغاريا والمانيا والاردن ومصر وسوريا ولبنان.

جبرائيل البنا 1901-1961

ولد في الموصل ونشأ فيها وأنجز دراسته الابتدائية والثانوية ثم دخل كلية الحقوق العراقية وتخرج فيها عام 1924 ويعد من رجال القانون المشهورين شغل منصب مميز التدوين القانوني عام 1936 ومنصب مساعد المشاور الحقوقي في وزارة الخارجية سنة 1936 وأستاذ القانون في كلية الحقوق العراقية.

من مؤلفاته :- 1-الاقتصاد السياسي 1931. 2-الالتزامات 1933 3-تقرير الرئيس موزي عن الحالة الاقتصادية والمالية في العراق ترجمة 1949 4-دروس في القانون الروماني 1946 5-تأريخ القانون 1947 شرح قانون العقوبات الخاص والعام 1948.

جبرائيل برصوم عزيز

ولد في الموصل وأنهى دراسته الأولية فيها ونال بكالوريوس علوم الحياة من كلية العلوم / جامعة الموصل عام 1970 والدكتوراه من جامعة (نيوكاسل) عام 1975 وانتمى الى قسم علوم الحياة في كلية العلوم / جامعة الموصل وأشرف على عدة رسائل جامعية ونشر العديد من البحوث في المجلات الأكاديمية.

جبو داؤد ثابت 1917-

 خريج كلية بيروت الأمريكية 1941 عين مدرساً للرياضيات في الاعدادية المركزية.

جرجيس بولص يوحنا 1938-

ولد في مدينة (قرقوش) قضاء الحمدانية التابعة للواء الموصل. تلقى علومه الدينية واللاهوتية والفلسفة في معهد (مار يوحنا الحبيب) بالموصل وحصل على الماجستير في علم الاجتماع من جامعة (لوفان) كلية العلوم السياسية والاجتماعية في بلجيكا عام 1964. واشتغل في مجلة (الفكر المسيحي)واصبح رئيس تحريرها 1973-1976. حضر مؤتمرات ثقافية في لبنان ومصر وايطاليا منها المؤتمر الاتحادي الكاثوليكي الدولي للصحافة في المانيا عام 1989. كتب الكثير من المقالات في المجلات الدينية.

من مؤلفاته: 1- ايدل كوين1963 .2- نداء الابطال1967 .3- شارل فوكو رسول الاخوة الشاملة 1968.

4-المسألة الدينية في المجتمع العربي 1964 (رسالة الماجستير). 5- موقع الدين في ايديولوجيات الاحزاب 1979. يقيم منذ عام 1933 في كنيسة مارتوما في الموصل.

جرجيس فتح الله 1921-

 ولد في الموصل وتلقى دراسته الاولية فيها، دخل كلية الحقوق وعمل محامياً، دخل الحزب الوطني الديمقراطي وعمل مع يوسف الحاج الياس في جريدة الحزب بالموصل وكان معروفاً بعلاقته الواسعة مع جميع الفئات السياسية. وبعد قيام ثورة 14/تموز/1958 وقف جرجيس فتح الله الى الجانب المناهض للتيار القومي ولعب دوراً سياسياً فعالاً كشف عن انحياز وتعصب. وبعد فشل حركة الشواف 1959 ونشوب الاحداث الدامية في الموصل واتهم جرجيس فتح الله بمشاركته فيها. وعند بدء موجة الاغتيالات الواسعة في الموصل منذ عام 1960. هرب جرجيس فتح الله الى الشمال واشيع أنه إنتمى الى الحزب الوطني الكردستاني وأنه مقرب الى الزعيم الكردي ملا مصطفى البرزاني، ثم هرب من كردستان العراق الى بيروت واشيعت عنه اخبار كثيرة ليست في صالحه. وتزوج في بيروت ولما نشبت الحرب الاهلية هناك رحل الى اوربا واستقر الآن في السويد. وكان جرجيس فتح الله يعد من مثقفي الموصل في النصف الأول من القرن العشرين ومن اليساريين المعتدلين في العراق.

من مؤلفاته:- 1-هيئة المحلفين: دراسة قانونية 2-اخت هيروشيما 3-حياة مهرج (رواية) 4-رسائل من مجهولة:آراء في الحياة 5-تحليف الشخص المعنوي اليمين في مقررات التمييز في العراق 1957.

ومن مترجماته:- 1- حياتي/قصة فتى ريفي لانطوان تشيخوف 2-معشر المساكين لدستويفسكي 3-ذكريات بيت الموتي لدستويفسكي 4-بجماليون مسرحية لبرناردشو 5-كارمن لبروبسبير ميرميه 6-سالومي مسرحية لاوسكار وايلد 7-الزواج الاول مسرحية لاوسكار وايلد 8-اندروكلس والاسد مسرحية ليرنادرشو 9-كيف تنطح السماء لجورج مايكش 1952. 10-آخر يوم لمحكوم بالموت لفكتور هيجو 11-تراث الاسلام (جزءان) لمجموعة كتاب 1954 12-رسالة من امرأة مجهولة لستيفان زفياج (ترجمة) 13-قصة المحلفين 1958 14-مخاتلات سكابان لمولير (ترجمة). 15-معاني اسماء الاصوات في كتاب الاغاني للاصفهاني 1958 16-الموصل ام الربيعين/في هندسة الموصل لراكلان سكواير (ترجمة).

جرجيس يوسف سادة 1887-

خريج الجامعة الأمريكية 1933 عين مدرساً في الاعدادية المركزية للغة الانكليزية ثم نقل الى متوسطة المثنى عام 1939.

جزيل عبد الجبار الجومرد

ولد في الموصل وتلقى علومه الأولية فيها ودخل كلية الآداب/ جامعة الموصل قسم التأريخ وكان من الطلبة المتميزين ونال البكالوريوس عام 1974 وسافر الى انكلترا ودرس في جامعة سانت أندروز وبقي هناك عشر سنوات نال فيها الماجستير والدكتوراه عن صلاح الدين الأيوبي والحروب الصليبية عاد الى العراق في منتصف الثمانينات وعين تدريسي في كلية التربية وامتاز بنشاطه الجم ومثابرته العالية وحاز على الأستاذية بعد أن نشر عدداً من البحوث الأكاديمية في الدوريات العلمية وأشرف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه وانتخب مساعداً لرئيس جامعة الموصل عام 2003 الا أنه طلب اعفاءه من المنصب عام 2004 وعاد أستاذاً في كلية التربية/جامعة الموصل.

جعفر الشيخ علي

كان يبيع الحلوى في شارع نينوى وأصدر مجموعة قصصية بعنوان (آمال وآلام) 1953 وفيها قصص اجتماعية وعاطفية كتبت بأسلوب بسيط وتناول القصص من زوايا متفرقة مما أضعفها من الناحية الفنية (وقد أبلغني أحد الأصدقاء بأنه لا يعرف كتابة القصة وإنما كتبها له أحد طلبة الجامعة مقابل ثمن والعهدة على الراوي).

جلال الحسيني

 مطرب وعازف ورسام، مارس الغناء وأجاد فيه وقدم العديد من الأغاني للإذاعة والتلفاز، غنى القصيدة والموال والأغنية الشعبية وله تسجيلات عديدة في تلفاز نينوى، وهو عازف على آلة العود ولشدة حبه للموسيقى ترجم أحاسيسه هذه على آلة العود، وخلال ثلاث سنوات من الممارسة المتواصلة تمكن أن يقف على خشبة المسرح وقدم وصلات عزف فيها على العود ثم انضم بعد ذلك إلى فرقة الخلد الموسيقية التي تشكلت عام 1963 وأقامت حفلات عدة ومتنوعة على مسارح المدينة، وبحكم علاقته بالمرحوم صالح الحاج مصطفى، مصلح أجهزة المذياع وقد ورث عن والده اسطوانات وتسجيلات كثيرة سمع شتى ألوان الموسيقى والغناء قديمة وحديثة ولجنسيات مختلفة فحفظ جلال الحسيني الكثير من الأغاني، وتعلم العزف بطرق مختلفة وبعد المواصلة والمران تمكن من الغناء أمام الجمهور، فغنى القصيدة والأغنية العاطفية والأغنية الشعبية والأغنية الوطنية الفلكلورية والأغنية الدينية وفي عام 1972 سجل جلال الحسيني أغنية دينية للإذاعة وفي عام 1976سجل أغاني من قصائد سالم الخباز وحكمت صالح، ونتيجة لإعجابه الشديد بفريد الأطرش صدح الحسيني بالعديد من أغانيه ويعد الآن من أهم مطربي مدينة الموصل

جلال ايوب صبري الخياط 1934-2005

 ولد في الموصل وانهى دراسته الأولية فيها، ثم دخل دار المعلمين العالية ببغداد او كلية التربية حالياً/قسم اللغة العربية. وكان والده ايوب صبري من اقدم مدرسي اللغة العربية في لواء الموصل ومن اوائل الذين عملوا في الحركة القومية وعروبة الموصل وله مساهمات كثيرة في الندوة العمرية وكان احد اعضائها.

 تخرج جلال في دار المعلمين العالية عام 1956 وبعد ان أمضى سنوات في التدريس الثانوي سافر الى انكلترا لاكمال دراسته عام1961 والتحق بجامعة (كمبردج) وقدم رسالته (مفهوم الحداثة في الشعر العراقي) ونال الدكتوراه عام1966 وعاد الى العراق واراد العمل في جامعة بغداد الا ان الوزارة خيرته بين جامعتي البصرة والموصل فعزم السفر الى ليبيا وابرم عقداً مع جامعة الفاتح. وبقي في طرابلس مدة عامين حتى سنحت له الفرصة للعمل في جامعة بغداد/ كلية الآداب فعاد مدرساً للنقد الحديث والادب الحديث. ولم يقتصر نشاطه على التدريس فقط وانما انغمر في الحياة الثقافية ونشر العدد من الدراسات في المجلات الاكاديمية والعديد من النقود والبحوث في الدوريات العراقية والعربية. وحضر العديد من المؤتمرات والندوات داخل العراق وخارجه وألقى محاضرات في الجامعات العربية واتحاد الادباء. اصيب بالفالج في منتصف التسعينات وسافر الى انكلترا للعلاج وتوفي هناك في اواسط كانون الثاني ‏2005‏.

ومن مؤلفاته: 1- الشعر العراقي الحديث مرحلة وتطور 1970. 2- التكسب في الشعر 1970. 3- الشعر والزمن 1975. 4- المثال والتحول في شعر المتنبي وحياته 1977. 5- الاصول الدرامية في الشعر العربي 1982.

6- احمد الصافي النجفي دراسة ومختارات 1987. 7- المنفى والملكوت 1989. 8- مدارات 2000.

9- المجموعة الكاملة لاشعار احمد الصافي النجفي غير منشورة (قدم لها)1971. 10- تاريخ النقد الادبي 1988 (بالاشتراك). 11- الشعر والثورة 1974 (بالاشتراك). 12- من الطريق 1961 (قصة).

جلال بشير سرسم 1936-

ولد بالموصل ووالده بشير حنا سرسم 1892-1971 من رواد الاطباء بالموصل تلقى علومه الاولية بالموصل وحصل على البكالوريوس في الهندسة من اميركا عام1960 وعلى الماجستير في هندسة العراق عام1964 وافاد من الخبرة التكنلوجية الاميركية، عين في معهد التكنلوجيا ببغداد رئيساً لقسم المدن فيه عام1985 ومديراً للدائرة الهندسية للمعاهد الفنية 1987-1993 احيل على التقاعد بعد اصابته بنوبة قلبية عام1993.

ممن مؤلفاته:- 1-الهندسة الوصفية 1980 2-تكنلوجيا الخرسانة 1982 3-المنظور1985 4-المواد الانشائية 1993 ص45.

جلال جميل محمد حسن 1953-

 ولد في الموصل، وانهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في الموصل. بدأ حياته الفنية رساماً منذ دراسته الابتدائية، مشاركاً في المعارض المدرسية التي اقامتها مديرية التربية في مدينة الموصل على مستوى محافظة نينوى. مثّل اول دور له على مستوى جماهيري فوق خشبة المسرح، وهو طالب في الصف الرابع الاعدادي بمسرحية (تاجر في المدينة) تأليف (عبد الله فاضل) ومن اخراج (حكمت الكلو) وتبعها بمسرحيات امتدت الى العشرات، بعد ان انضم الى (فرقة مسرح الرواد بالموصل). مثّل العديد من الادوار التلفزيونية لحساب تلفزيون الموصل. مثّل في الفيلم الامريكي (التعويذة) وهو طالب في الصف الخامس الاعدادي. انتقل للدراسة الجامعية جامعة بغداد/ اكاديمية الفنون الجميلة/ قسم الفنون المسرحية عام 1974. شارك في جميع الاعمال المسرحية التي قدمت من قبل الطلبة والاساتذة خلال سني دراسته الجامعية، ممثلاً او ماكييراً او مصمماً للازياء والاضاءة والديكور والموسيقى. تخرّج من قسم الفنون المسرحية/ فرع الاخراج وكان تسلسله: الاول على قسم الفنون المسرحية، عام 1978 والثالث على الكلية، والسابع على مستوى الجامعة. قبل في الدراسات العليا (دبلوم عالي، معادل للماجستير في الاخراج المسرحي) عام 1978. درّس مادة التمثيل والاضاءة المسرحية والموسيقى والمؤثرات الصوتية وادارة الانتاج باللغة الانكليزية خلال سني دراسته بالدراسات العليا (الماجستير). انهى دراسته العليل (دبلوم عالي معادل للماجستير في الاخراج المسرحي) عام 1981. انتمى الى فرقة الخنساء للتمثيل عام 1977، المقر العام في بغداد.

حاضر في دورات المسرح والورش التدريبية التي اقامها اتحاد نقابات العمال العراقي/ المركز العام لمدة ثلاث سنوات منذ عام 1977 الى عام 1981. بدأ الكتابة في الصحف والمجلات العراقية والعربية منذ عام 1976 ومستمراً فيها، في النقد والبحوث والدراسات (المسرحية والفنون التشكيلية والشعر والرواية والقصة والسينما والتلفزيون). مثّل في الاذاعة والتلفزيون العراقيين. اخرج عدداً من الاعمال المسرحية لفرقة الاتحاد الوطني للتمثيل/ المركز العام التابعة للاتحاد الوطني لطلبة العراق خلال دراسته الاولية والعليا. فاز في عدد من المرات بجوائز في التصوير الفوتوغرافي. التحق بالمسرح العسكري بعد تخرجه من الدراسات العليا اثناء خدمته الالزامية عام 1981 وعمل مصمماً لإضاءة كافة عروضه المسرحية. عيّن مديراً ومخرجاً لفرقة نينوى للتمثيل في الموصل عام 1984 التابعة الى وزارة الثقافة. اخرج لفرقة نينوى للتمثيل في الموصل اكثر من عشرة اعمال مسرحية منذ عام 1984 الى عام 1989. في المدة ذاتها اخرج عدداً من الاعمال المسرحية باللغة الانكليزية لحساب جامعة الموصل/ كلية التربية/ قسم اللغة الانكليزية. حاضر في معهد الفنون الجميلة بالموصل عام 1984 الى عام 1988 واخرج له عدداً من الاعمال المسرحية. نقلت خدماته الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/ جامعة بغداد/ كلية الفنون الجميلة/ قسم الفنون المسرحية عام 1990، وعمل فيها مدرساً لمواد/ الاضاءة المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، والموسيقى والمؤثرات الصوتية، وادارة الانتاج والتمثيل والاخراج باللغة الانكليزية. اخرج لكلية الفنون الجميلة منذ تلك المدة والى الان عدداً من المسرحيات. شارك في جميع المهرجانات المسرحية التي اقيمت في بغداد، العراقية منها والعربية، لا سيما في التمثيل او الاخراج او تصميم الاضاءة او الازياء او الديكور او المكياج او الموسيقى والمؤثرات منذ عام 1984 والى الآن. صمم الاضاءة لعدد كبير من الاعمال المسرحية للفرق المسرحية المتواجدة في بغداد. عضو في فرقة مسرح النجاح ومصمم لاضاءة جميع اعمالها المسرحية. عمل مشرفاً على عدد كبير من مشاريع التخرج لطلبة المرحلة الرابعة من خلال عضويته في مكتب الانتاج في قسم الفنون المسرحية. اسس وصمم عدداً من صالات وخشبات مسارح بغداد والموصل. عمل مسؤولاً عن التقنيات والصورة التلفزيونية والاخراج الضوئي لمهرجان بابل الدولي منذ دورته الثالثة والى الان. عمل مصمماً ومخرجاً لاضاءة احتفالات يوم بغداد خلال ثلاث دورات. عمل مسؤولاً عن التقنيات والصورة التلفزيونية والاخراج الضوئي لمهرجان الحضر الدولي الاول عام 1994. ترجم واخرج عملين مسرحيين، هما (مجانين العصر) ديمتري بانياس و (لست انا) لصموئيل بيكيت عام 1985 و 1993، وشاركا في مهرجانين عربيين اقيما في بغداد. له كتاب في النقد بعنوان (مقاربات نقدية) صدر عام 1996 في الموصل صدر عن سلسلة (نون) في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق. اصدر ترجمة لثلاث مسرحيات عن الانكليزية لهارولد بنتر ووليم سارويان وابسن عام 1996، صدر عن سلسلة (نون) في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق. الف المسرحيات الاتية: الظل، البيضة، فئران ومطابع، السكون، وقد قدمت الاخيرة في جامعة تورنتو في ايطاليا من قبل قسم الدراما، عام 1998، وصدرت جميع المسرحيات في العام 1996 عن سلسلة (نون) في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق.

 حصل على شهادة الدكتوراه في الفنون المسرحية عام 1997 عن اطروحته الموسومة "مفهوم (الضوء والكلام) في العرض المسرحي" وصدرت كتاباً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2003 وبالعنوان نفسه. شارك في ندوة المسرح العربي الطليعي التي اقيمت في الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة عام 1998. شارك في مهرجان الشارقة المسرحية في دورته الثامنة عام 1998 الذي اقيم بدولة الامارات العربية المتحدة. شارك رئيساً للجنة التحكيم في مهرجان الوفاء المسرحي الخليجي الثالث الذي اقيم في البصرة بالعراق عام 2000. شارك في مؤتمر الفن العربي المعاصر الذي اقامته جامعة اليرموك (اربد) في المملكة الاردنية الهاشمية عام 2004. شارك في مهرجان المسرح الذي اقامته جامعة فلادلفيا في الاردن عام 2004. شارك في مؤتمر الفكر الذي اقامته جامعة فلادلفيا في الاردن عام 2004. شارك في تصميم الاضاءة المسرحية لعدد من العروض في مهرجان جرش في المملكة الاردنية الهاشمية عام 2004. اشرف على عدد كبير من رسائل واطاريح طلبة الماجستير والدكتوراه. شارك في مهرجان طورطوشة الدولي الثاني للمسرح الذي اقيم في برشلونة باسبانيا عام 2005. شارك في مهرجان المونودراما الدولي الثاني في الفجيرة بالامارات العربية المتحدة عام 2005. شارك في ملتقى المسرح العربي الثالث (اللغة في المسرح) الذي اقيم في الشارقة عام 2005. يشرف حالياً على فرقة مسرح (اكيتو) المسرحية التي تهتم بلغة التعبير الجسدي. يعمل حالياً تدريسياً في كلية الفنون الجميلة في الموصل للمواد علم الجمال / التأليف المسرحي/ والاضاءة المسرحية. البحوث المنشورة في المجلات العراقية والعربية المحكمة 10 بحوث.

جليل مطلوب

 ولد في الموصل وانهى فيها دراسته الاولية ودخل كلية الطب وتخرج فيها عام 1946 وكان من الطلبة المجتهدين. فتح عيادة خاصة بعد تخرجه في الموصل وعين طبيباً للصحة المدرسية في لواء الموصل ثم رئيساً لصحة اللواء عام 1969 ثم مفتشاً في وزارة الصحة واحيل على التقاعد بعد بلوغه السن القانوني.

جمال أيوب صبري الخياط 1927-

 ولد في الموصل وتلقى فيها علومه الاولى دخل كلية الحقوق ونال البكالوريوس عام1948 ونال الماجستير من جامعة السوربون بباريس في القانون عام1954 يجيد الانكليزية والفرنسية والاسبانية عمل حاكماً في محاكم العراق المدنية وشغل مديريات الحقوق في وزارتي التجارة والبلديات. لديه مكتبة فيها ارشيف كامل لكاسيتات المقام العراقي باصوات كبار المغنين.

من مؤلفاته: 1- معجم دوزي مترجم2- تكملة المعاجم العربية 3- الادباء الاشقياء لجان كوكتو (ترجمة) 4- تاريخ الموسيقى العربية (ترجمة) 5- جيتا نجالي لطاغور (ترجمة) 6- ارجوزة ابن سينا في الطب (تحقيق) ونشر شعراً مترجماً في الدوريات العربية.

جمال جميل 1911-1949

 ولد في الموصل وانهى دراسته الاولية ثم دخل الكلية العسكرية وتخرج فيها ضابطاً وامتاز بنشاطه وحماسه القومي. وكان احد اعضاء البعثة العسكرية العراقية التي اوفدت الى اليمن عام1940 لغرض تحديث الجيش اليمني وتدريبه وفق الاساليب الحديثة وكانت البعثة برئاسة العقيد الركن اسماعيل صفوت. وعضوية الرائد جمال جميل (ضابط مدفعي) والرائد محمد حسن المحاويلي (ضابط مشاة والملازم الاول عبد الجبار محمد الناظمي (ضابط مخابرة) والملازم سيف الدين سعيد آل يحيى (ضابط مشاة) وضمت البعثة 12 من ضباط الصف. ووصلت صنعاء في 3/4/1940 وانجزت مهمتها في مطلع 1943 وعادت الى العراق. وبقي جمال جميل وتزوج هناك من ابنة آمر المدفعية اليمنية (اسماعيل بك). وعمل جمال جميل معلماً في الكلية الحربية في اليمن وتخرج على يديه طلبة الدفعتين الثانية والثالثة من الكلية في عامي 1944، 1945. ودعا جمال جميل الامام يحيى بن حميد الدين الى نبذ سياسة العزلة. وحث الحكومة العراقية الى دعم اليمن والتدخل لانقاذ الشعب اليمني من التخلف. وعندما يئس في ذلك اسهم في ثورة 1948 واغتيل الامام يحيى لكن ابنه الامام (سيف الاسلام احمد) تمكن من اجهاض الثورة وقبض على جمال جميل واعدمه عام1949.

جمال شريف ملا عبد حسين 1951-

تخرج في طب الموصل 1976 وحصل على الدكتوراه في الفسلجة الطبية سنة 1985 و عميد كلية الطب 1992-2003.

جمعة حجي كنجي 1933-

ولد في بحزاني عام 1933، أمضى دراسته الابتدائية في مسقط رأسه، وأمضى دراسته الثانوية في الإعدادية الشرقية بالموصل، عين معلماً في ريف سنجار عام 1955، اعتقل بعد العدوان الثلاثي على مصر ولم يطلق سراحه إلا بعد ثورة 14 تموز، بدأ الكتابة في الصحافة الموصلية، وخاصة فتى العراق، منذ أوائل الخمسينات، وعمل في الصحافة في أواسط السبعينات، كتب القصة والمواضيع الاجتماعية والسياسية، وقصة الأطفال، كما كتب مسرحية لم يقدر لها أن تنشر، أما كتاب عمره، الذي وافاه الأجل قبل أن ينجزه، فهو كتاب شامل عن الشعب الذي ينتمي اليه.. "اليزيديون". صدر له كتاب للأطفال عن دار ثقافة الأطفال بعنوان " الثور المجنح "ونشر أكثر من قصة للأطفال في "مجلتي".

جميل الفخري 1869-1964

 هو محمد جميل بن يونس بن سليم بك الفخري ولد في الموصل 1286 هـ1869 م نشأ في بيت علم وتقوى، ادخل المدرسة الرشيدية العثمانية واكمل دراسته وتخرج 1299 هـ وبرع في تحصيل العلوم المختلفة اضافة الى اللغات العربية والتركية والفارسية واجادها اجادة تامة كما واضب بعد تخرجه من المدرسة المذكورة على طلب العلوم الدينية في الكتاتيب (المدرسة الاهلية) حتى سنة1308.

 توظف في العدلية وبقي فيها 25 سنة متنقلاً في وظائفها مبتدأً بوظيفة كاتب ثم رئيس كتاب ثم عضو في محكمة الاستئناف فوكيل مدعي عموم الاستئناف وفي هذه الاثناء دخل الانكليز الموصل وفي بداية تشكيل الحكومة الوطنية رشح الى وظائف خارج مدينة الموصل الا انه اعتذر عن قبولها حيث انه بعد وفاة شقيقه الحاج توفيق اضطر للبقاء في المدينة لأدارة املاكهما المشتركة وقد انتخب عضواً في الهيئة الانتدابية وكان قد نال اغلبية الاصوات في الانتخابات المذكورة في 19/اغستوس/1920 وكان يجتمع مع بقية اعضاء الهيئة في دار الحاج ايوب جلبي العبد الواحد او في دار السيد آصف وفائي او في دور بقية اعضاء الهيئة للتداول بالافكار فيما يتعلق بمصلحة الوطن كما انتخب عضواً في مجلس ادارة بلدية الموصل 1923 وبقي في العضوية مدة اربعة سنوات وانتخب بعد ذلك عضواً في مجلس ادارة اللواء ثم انتخب نائباً عن الموصل عضواً في مجلس ادارة اللواء ثم انتخب نائباً عن الموصل في المجلس النيابي في دورته الثانية 1928 م-1932 م وكان المجلس برئاسة عبد العزيز القصاب وتوطدت العلاقة بينهما منذ ذلك التاريخ وحين اتى الاخير متصرفاً في الموصل ازدادت العلاقة وكان القصاب يستثير المترجم له في بعض الامور وينتخبه حكماً في فض المنازعات وخاصة بين ملاك الاراضي لما له من خبرة في موضوع الاراضي الزراعية وخبرته في القضايا التي عرضت حينما كان في المحاكم كما كان المتصرف ينتدبه بالاشتراك في المداولات شأن توزيع الحنطة على الاهالي كما حصل سنة1941 وكذلك انتخب عضواً في لجنة تقدير الشرقية, عند سقوط بغداد بايدي الانكليز سنة1917 م خرج العديد من الذوات من اهالي بغداد خوفاً من بطش الانكليز ومن ضمنهم المرحوم امجد افندي الزهاوي فقدم الى الموصل فاستضافه المرحوم جميل افندي في بيته وبقي مدة من الزمن الى حين عودته الى بغداد.

 وفي سنة1934 م قام المترجم بالسفر الى ايطاليا والمانيا للاطلاع على مناهج الدولتين فيما يخص توجهاتهم نحو العرب وامكانيات التعاون وكذلك الاطلاع على بعض المؤسسات الحزبية في كلتا الدولتين ثم عاد الى الوطن بعد زيارته بطريق العودة لكل من مصر وفلسطين والتقى فيهما بالشخصيات المرموقة والمهتمة بالقضية العربية كما انه مثل العراق في مؤتمري بلودان في 8/9/1937 والزبداني للشباب القومي لقد تتلمذ على يد المترجم له العديد من الشخصيات التي اصبح لها مكان في الحياة السياسية ونذكر منهم المرحوم حازم فؤاد المفتى فعند مراجعة السيدة لمى عبد العزيز مصطفى لزوجة الموما اليه في بغداد لغرض الاستفادة من اوراقه والمعلومات المتوفرة لاكمال بحثها الاكاديمي عن (حازم المفتى ونشاطه الثقافي والسياسي حتى عام1959 قالت لها زوجته ان كنت تسألين عن السياسة لدى المرحوم فاسألي عن (عبد المالك الفخري) فهو الذي علمه السياسة. وعند مراجعتي من قبل الموما اليها وزوجها الدكتور عدنان سامي نذير اعطيتها كافة اوراق المرحوم الفخري للاستفادة منها.

 كان المرحوم المترجم له من اغنياء عائلته لما يملكه من الاراضي الزراعية في الموصل وبساتين في كربلاء الا ان انشغاله بالبستنة واهماله ادارتها وقيامه ببيع جميع اراضيه في الموصل وجزء من بساتين كربلاء وصرف بدل البيع على السياسة والسفر خارج العراق لمتابعة الموضوع اضطره الى التوظف في امانة العاصمة الا ان الله سبحانه وتعالى قد عوضه بدلها باضعاف فقد ولد له ابناء نجباء اكملوا دراستهم الجامعية ونالوا شهادات الدكتوراه في فروع الهندسة في انكلترا.

 تناول الدكتور عبد الفتاح يحيى بعض من نشاط المترجم له السياسي باطروحته من الحياة الحزبية في الموصل من ص114-120.

 لقد نشر المترجم له عدة مقالات في الصحف المحلية فقد نشر عدة مقالات في الاعداد 632 و635و636 مايس 1934 من جريدة الاخاء الوطني اضافة الى مراسلاته مع الصحف الاجنبية.

 الاسطر القليلة اعلاه لاتفي المترجم له حقه في البحث الموضوعي واوراقه الخطية ونتاجه الفكري تحتاج الى دراسة عميقة ومتأنية توفي الى رحمه الله سنة1964 م من عمر يناهز 58 سنة.

جميل المدفعي 1890-1958

 ولد جميل بن محمد بن عباس في محلة باب لكش في مدينة الموصل عام1890 وكان والده محمد بن عباس ضابطاً في الجيش العثماني ووصل الى رتبة رئيس يوزباشي (نقيب) وهناك من يقول بأن والده كان كردياً من شبه الجزيرة الفراتية (ماردين ونصيبين وديار بكر) وكان هؤلاء ينزحون للسكنى شمال العراق. ووالدته عبطة ابنة الشيخ عمر عربية الأصل تنسب الى عشيرة البو مفرج القحطانية الاصل. توفي والده وهو في الثانية عشرة من عمره فتعهدت والدته تربيته مع زوج اخته الحاج سري الذي كان يقيم في الموصل في محلة البدن. وبعد تخرج جميل من المدرسة الابتدائية انتقل مع والدته الى بغداد ليعيش في كنف خاليه احمد وعلي وكانا يقيمان في محلة قنبر علي قرب سوق الفضل. دخل جميل المدرسة الرشدية العسكرية ومدة الدراسة فيها اربع سنوات وبعد انهاءه الدراسة فيها انتقل الى الاعدادية العسكرية في بغداد ومدة الدراسة فيها ثلاث سنوات ثم رشح جميل للذهاب الى اسطنبول لأجل الدراسة فيها مع جلال بابان وكان قد سبقهما اليها نوري السعيد وجعفر العسكري وياسين الهاشمي وعلي جودت الايوبي ودرس الهندسة العسكرية صنف المدفعية وبعد ثلاث سنوات تخرج في الاكاديمية العسكرية. وكان لهذه الدراسة تأثير في تحويل شخصيته الى شخصية عسكرية وسياسية عراقية وعربية تقليدية. تخرج جميل المدفعي برتبة ملازم وارسل الى منطقة تركيا الاوربية. ثم ارسل الى القفقاس واشترك في حرب البلقان بين عامي1913-1914ووقع في الاسر وبعد اطلاق سراحه عين معلماً للمدفعية في المدرسة الاعدادية العسكرية في بغداد وشارك في الحرب العالمية الأولى 1914-1916. ولازمه لقب المدفعي ليصبح اسم شهرة. وشارك جميل المدفعي في جبهة فلسطين ضد الجيش البريطاني في المراحل الاولى من الحرب العالمية الأولى ثم عاد الى جبهة الفققاس لمحاربة الجيش الروسي ووقع اسيراً ثم اطلق سراحه وقابل الجيش البريطاني الزاحف على العراق ووقع اسيراً وقيد الى الهند وبقي اسيراً حتى انضمامه الى جيش الثورة العربية التي قام بها الشريف حسين ضد السيطرة العثمانية وانضم جميل المدفعي الى جمعية العهد التي اسسها عزيز علي المصري عام1913 وكان من اعضائها ياسين الهاشمي ونوري السعيد ومولود مخلص وعلي جودت الايوبي وهدفها السعي وراء الاستقلال الداخلي للبلاد العربية وجلب جميل المدفعي منهاج جمعية العهد من اسطنبول الى الموصل وانشيء مركز للجمعية في الموصل. وتأسست جمعية (العلم) في الموصل عام1914 فرعاً لجمعية العهد حيث دخلها غير الضباط ايضاً وكانت جمعية العهد العراقية 1918برئاسة جميل المدفعي. وبعد فشل ثورة العشرين في العراق عام1920. جمد نشاط جمعية العهد وانتهى وجودها. بدأت الثورة العربية في 10/6/1916 عندما اطلق الشريف حسين اطلاقة الثورة بتشجيع من بريطانيا التي ارسلت له المؤن والسلاح وبعد أيام سقطت مكة بيد الحسين واستسلمت حاميتها العسكرية وتلتها الطائف. ووصلت أول دفعة من الضباط العرب الى الحجاز في تموز عام1916 وتألفت من احد عشر ضابطاً من ضمنهم نوري السعيد. وكان جميل المدفعي ضمن الدفعة الثانية من الضباط حيث كان أسيراً في الهند ووصلت الى الحجاز في كانون اول عام1916 وتتألف من خمسة وثلاثين ضابطاً ومنهم أيضاً مولود مخلص وعلي جودت الايوبي.

 وبدأت حركة الاستقلال لقدوم ممثلي جمعية العهد ومنهم جميل المدفعي عن طريق دير الزور تلعفر. ولمسوا تأييد شيوخ تلعفر لأية حركة وطنية. ووصلوا الموصل في حزيران عام1919 واتصلوا بمعتمد الجمعية في الموصل محمد رؤوف الغلامي واعضاء الهيئة الادارية وناقشوا أوضاع ولاية الموصل وكسب العشائر ضد البريطانيين وعندما علم (لجمن) بوجود الوفد بالموصل استدعى جميل المدفعي واتهمة بتشويش الافكار وسافر المدفعي الى بغداد وقررت جمعية العهد نقل مركزها من دمشق الى دير الزور قريبة من الموصل وكان جميل المدفعي على رأس قوة عند نهر الخابور تسعى للتقدم الى الموصل وتتجه العشائر نحو الشمال وعشائر الفرات الاوسط نحو الشرقاط وتحركت القوة العراقية بقيادة جميل المدفعي شمال نهر الخابور باتجاه تلعفر وجرى ذلك بالتعاون مع العشائر المجاورة مثل شمر والدليم وبالتعاون مع جمعية العهد في الموصل. وكانت المعلومات تدل على قرب وقوع هجوم على الموصل بقيادة جميل المدفعي فالاوضاع مهيأة لاندلاع انتفاضة في شمال العراق ضد الاحتلال البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى. عسكر جميل المدفعي بقواته القادمة من دير الزور قرب تلعفر واخذ قسماً من خيالة العشائر وسار نحو جنوب الموصل لقطع مواصلات الجيش البريطاني المرابط في الموصل وهاجم قافلة عسكرية قرب الكيارة وهزمتها واستولت على عجلاتها وهاجمت مفرزة عشائرية معسكر البريطانيين في الغزلاني وازعجتهم، وجعلت الموصل في حالة مضطربة بضعة أيام.وقام ضابطان موصليان هما النقيب جميل محمد الخليل والملازم محمد علي النعلبند بمحاصرة دار الحاكم السياسي البريطاني في تلعفر مع بعض العشائر وجرت مناوشات وتأخرت حملة جميل المدفعي الى تلعفر مع علمه باخبار الاستيلاء عليها. ودخلها متباطئاً في4/6/1920 وخرج اهل تلعفر لاستقبالهم. واجتمع رؤساء تلعفر ورؤساء عشائر شمر والجبور والجحيش والكركوية والحسينات والبو ميتوت بجميل المدفعي وضباطه في 5/6/1920 وبحثوا معه امر الحركة نحو الموصل وبقيت القوات ثلاثة ايام في تلعفر ولم تتجه الى الموصل الا في اليوم السابع مما ساعد القوات البريطانية لفرض سيطرتها على الموصل. ووقع الصدام بين القوات العربية والبريطانية قرب قرية (الكونسية) بين الموصل وتلعفر وكانت القوات البريطانية متفوقة مما اضطر الثوار الى الانسحاب وانهزمت العشائر للدفاع عن اهلها وانسحب جميل المدفعي الى قرية المحلبية والقرى الواقعة غربها باتجاه دير الزور عن طريق يشبه الجزيرة الفراتية والتجأ جميل المدفعي الى دير الزور واتجه الى دمشق وعمل في حكومة فيصل وبقي في سوريا عندما غادرها بعض زملائه الى العراق مثل نوري السعيد وجعفر العسكري وعندما تشكلت حكومة امارة شرق الاردن ذهب الى هناك هرباً من السلطات الفرنسية التي احتلت دمشق بقيادة الجنرال غورو في 24/7/1920، وكان ذهاب المدفعي الى عمان يطلب من اميرها عبد الله للأفادة من خبرته وعندما اعلنت بريطانيا العفو عن الثوار ضدها عام1921 بقي جميل المدفعي في الاردن وعين مديراً للأمن العامثم متصرفاً للواء السلط وبقي فيها حتى كانون اول/1923 واعاد عبد المحسن السعدون جميل المدفعي الى العراق لما عرفه عنه من تفان واخلاص والمعروف ان الملك فيصل والملك عبد الله توسطا لدى البريطانيين من اجل عودته وهكذا ضحى جميل المدفعي بمثله واسلوب تعامله مع القوى المهيمنة على العراق للوصول الى هدف استقلاله باتباع وسيلة اللاعنف على حساب المثل وعين جميل المدفعي متصرفاً للواء المنتفك ثلاث سنوات وشهر وخمسة أيام ونقل متصرفاً للعمارة في 2/2/1927واستمر في منصبه اربعة اشهر ونقل الى لواء الديوانية وعمل فيها ستة اشهر واقنع الشيوخ في الديوانية بنزع فتيل الثورة ضد الانكليز مقابل اجرءات لصالحهم متعلقة بالاراضي. ثم نقل متصرفاً للواء ديالى وخدم فيها ثمانية اشهر وعين متصرفاً لبغداد في 15/8/1928 وشغل منصبه سنة ونصف وكانت اصلاحاته محدودة بسبب مدده القصيرة فيها وهيمنة الاداريين البريطانيين. تولى جميل المدفعي وزارة الداخلية في حكومة نوري السعيد الأولى في 23/3/1930 ولمدة ستة اشهر ونصف حتى 29/10/1930، وفي فترته هذه تم عقد المعاهدة العراقية البريطانية في 30/6/1930 والتي تعد اهم المعاهدات في حياة العراق وبقيت حتى عام1955 حين تم عقد ميثاق بغداد.

 وعندما ثار العراقيون ضد هذه المعاهدة المجحفة استقال جميل المدفعي من وزارة الداخلية في 29/10/1930 تهرباً من المسؤولية، ثم اعيد تعيينه بمنصب وزير المالية في حكومة نوري السعيد نفسها لمدة ثلاثة أسابيع ثم اعيد وزيراً للداخلية لمدة شهر ونصف. وعين رئيساً لمجلس النواب عشرة أشهر ونصف واستقال منه في 31/10/1931 واستقال من حزب العهد حزب نوري السعيد، ثم أُعيد انتخابه رئيساً للمجلس وبقي في منصبه حتى تشكيل حكومته الأول في 9/11/1933. لقد كان جميل المدفعي يحظى بثقة الملك وحبه واستعان به في أوقات الأزمات وكان المدفعي يكن له الحب والاحترام، علماً بأن دور المدفعي كحاكم دولة يتبع سياسة التهدئة لم يبرز الا في حكومته الرابعة. وعندما شكل علي جودت الأيوبي حكومته الأولى عين المدفعي وزيراً للدفاع في 27/8/1934 ولمدة سته اشهر وخمسة أيام وقد زار بعض الوحدات العسكرية وكافأ العسكريين المتميزين. وشكل المدفعي وزارته الأولى في 9/11/1933 20/2/1934 واشرك فيها نوري السعيد وناجي شوكت لضمان دوامها وكان لعلي جودة الأيوبي الدور الاكبر في إسناد الوزارة اليه وكان رئيساً للديوان الملكي آنذاك طلب الملك غازي من جميل المدفعي ان يؤلف حكومة مرة ثانية فألفها في 21/2/1934 وشغل منصبي رئيس الوزراء ووكيل وزير الداخلية، ولم يدخل المدفعي في حكومته الجديدة أحداً من الوزراء الذين كانوا سبباً في الأزمة الحكومية الأولى. وفي عهده شهدت السياسة الخارجية توتراً في العلاقات مع ايران فقد تجاوزت هذه الاخيرة على الحدود العراقية وحققت مطامع توسعية في شط العرب، وقطعت ايران الماء عن مندلي مما ادى الى وقوع معارك غير نظامية بين القبائل في البلدين. وقد أثار تمسك الملك غازي بالمدفعي واسناد الحكم اليه ثانية نقمة المعارضة المتمثلة في نوري السعيد واصحابه والسفارة البريطانية والاخائيين وعلى رأسهم ياسين الهاشمي وظهرت تركيبة حكومة المدفعي الثانية من شخصيات لم يكن لهم وزن سياسي ماعدا وزير المالية ناجي السويدي الذي كان يعد العقل المدبر للحكومة، وقد اتبعت الحكومة الروتين في مواجهة الامور. وكثرت شكاوى الناس وتذمراتهم من بعض رؤساء الوحدات الادارية وندد الاعيان والنواب علناً بالاعمال التي كانت ترتكب في بعض الالوية واستشرى الفساد فاقترح مستشار وزارة الداخلية (كينهان كوزمواليس) فصل عدد من الاداريين لتجنب الكارثة ولكن طيبة جميل المدفعي واتباعه سياسة سلمية حال دون ذلك فتمردت العشائر في الفرات الأوسط وحاول رؤساؤهم القيام بحركة ثورية مسلحة للايتان بزعماء المعارضة (ياسين الهاشمي ورشيد عالي) الى الحكم وزج طلاب كلية الحقوق وغيرهم من التلاميذ في اتون السياسة فتوالت الانتفاضات مما ادى الى تهديد الأمن والاستقرار فارسل المدفعي كتاب الاستقالة الى غازي في 25/8/1934. وطلب غازي من علي جودت الايوبي تشكيل الوزارة في 27/آب وعين جميل المدفعي وزيراً للدفاع وكان عهد الايوبي بداية الاضطراب والفوضى اللذين سادتا العراق منذ عام1934-1947 (الاحتلال البريطاني للعراق) وشكل جميل المدفعي حكومته الثالثة لمدة اثني عشر يوماً فقط وهي اقصر حكومة شكلها المدفعي 4-16/3/1935 وكان التوتر سائداً في البلاد، وكانت اهم المشكلات التي واجهتها الحكومة في سياستها الداخلية تدخل العشائر في الامور السياسية بأسلوب العنف المسلح، واعلن عبد الواحد سكر-شيخ عشيرة ال فتلة-في المشخاب في 9/3/1935 أنه لايرضى الا بحكومة يترأسها ياسين الهاشمي لتأمين مصالحهم وأمر اتباعه بتخريب القناطر والجسور القائمة على الانهر المتشعبة بين الفيصلية ابي صخير والشامية في منطقة الفرات الاوسط. واحتلت عشائر الاكرع بقيادة الشيخ شعلان العطية قلعة الدغارة، وتمكنت قبائل العزة وشيخها حبيب الخيزران من احتلال منصورية الجبل في لواء ديالى واتخذ الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء مواقف حازمة ضد السلطة وارادت وزارة الداخلية الاسراع في ضرب العشائر واستعانت بالعشائر الموالية للحكومة للوقوف ضد الثائرين وكان رئيس الجيش طه الهاشمي يسعى الى ابعاد الجيش عن محاربة العشائر تضامناً مع أخيه ياسين، وطلبت العشائر الصلح مما قوى كتلة الهاشمي وشكل الوزارة بعد سقوط وزارة المدفعي الثالثة. وانتقل المدفعي الى صفوف المعارضة لحكومة ياسين الهاشمي الثانية التي جاءت خلفاً لحكومته الثالثة والتحالف مع شيوخ العشائر الا ان حكومة الهاشمي بادرت الى قمع الحركة العشائرية التي قام بها خوام العباس وريسان كاصد لحساب المدفعي بعنف شديد قضت فيه على النفوذ العشائري وسيلة قد تفكر المعارضة باللجوء اليها فاختفى بعد ذلك دور العشائر في ميدان الصراع السياسي ليحل محله دور الجيش كقوة جديدة اخذت تؤدي دوراً على المسرح السياسي واصبح ضباط الجيش هم النجوم اللامعة في الميدان بعد ان افل نجم الشيوخ. وتعاقبت الانقلابات العسكرية لتسقط حكومة وتصعد اخرى. وزار حكمت سليمان المدفعي في منتصف تشرين اول عام1936 وعرض عليه المشاركة ضد الحكم القائم في البلاد الا ان المدفعي لم ينجرف مع المعارضة وفضل الاستمرار على سياسة العزلة التي اختارها لنفسه في الآونة الاخيرة وعرض عليه ياسين الهاشمي وزارة الدفاع في حكومته الثانية فاستغرب المدفعي وقال له الا تدري ان الجيش يتكتل ضدك بصورة علنية؟ فخرج الهاشمي صامتاً ووقع انقلاب بكر صدقي العسكري في 29/10/1936 وكان رئيساً لأركان الجيش وكان بكر صدقي يعاني من ضعف الاعصاب وداء العظمة بعد ان قام بدور بارز في القضاء على تمرد الآثوريين في صيف1933 واعتقد بأنه اكثر كفاءة من غيره للقيام بالانقلاب. واتضح ان وزارات المدفعي الثلاث كانت تواجه الازمات بكتاب الاستقالة بدلاً من مواجهة الازمة وحلها وان المدفعي عجز عن اصلاح الفساد الاداري الذي استفحل في حكومته. قبل ان يشكل جميل المدفعي حكومته الرابعة في 17/8/1937 كان متقاعداً ثم عين عضواً في مجلس الاعيان وبعد الانقلاب العسكري الأول 1936 لبكر صدقي وقع الانقلاب العسكري الثاني في 11/8/1937 الذي اودى بحياة بكر صدقي وقام به امير اللواء محمد امين العمري آمر حامية الموصل، وكان جميل المدفعي اثناء تلك الاضطرابات يصطاف في مصيف بحمدون في لبنان مع محمد مهدي كبة وتلقى برقية من وزارة الخارجية تستدعيه للحضور بالسرعة الممكنة فقدم المدفعي الى بغداد وصلها في 16/8/1937 واستقال حكمت سليمان بعد يوم واحد، ووجد المدفعي الجو ملائماً لتشكيل حكومة برئاسته وخاصة بعد ان حظي بتأييد حامية الموصل وعلى رأسها محمد أمين العمري والملك غازي الذي عده من اتباعه المخلصين. وكانت السياسة العراقية موزعة بين ثلاث فئات:(1)الكتلة التقليدية وزعيمها ياسين الهاشمي الذي توفي أثر نوبة قلبية في بيروت بتاريخ 11/1/1937 (2)جمعية الاصلاح الشعبي وفيهم عناصر الحزب الوطني وجماعة الاهالي والتقدميون والشيوعيون وقد اختفت هذه الكتلة في عهد بكر صدقي وسافر الكثير من عناصرها الفعالة خارج القطر (3)المعتدلون: ومنهم جميل المدفعي، وهي الفئة التي تبنت اسدال الستار، الا ان المدفعي لم يعلن موافقته الرسمية على تأليف الحكومة الا بعد ان زار معسكر الوشاش وطلب تأكيداً من الضباط بعدم تدخلهم في السياسة فحظى على التأييد من بعضهم وأصبحت الاوضاع ممهدة لتشكيل حكومته الرابعة 17/8/1937-25/12/1938 وهي من اهم الحكومات التي شكلها جميل المدفعي وانتهى العصيان في حامية الموصل ومعسكر الوشاش في بغداد بنفس اليوم. وترك انقلاب بكر صدقي العسكري في نفوس اقطاب محترفي السياسة التقليديين في نقمة كبيرة تجاه الملك غازي ورجال الانقلاب بمن فيهم جميل المدفعي الذي يعد من المقربين للمك غازي وهو مقبول من جانب الكتلة القومية (صلاح الدين الصباغ، محمد فهمي سعيد،كامل شبيب ومحمود سلمان) وهو مقبول من المؤيدين لحكمت سليمان. وعده الملك غازي رجل الاستقلال الذي يعمل بروية ورزانة. وحققت الوزارة ثلاثة احداث بارزة في مجال السياسة الخارجية:-

(1)معاهدة الحدود بين العراق وايران (2)ميثاق سعد اباد وتم بجهود تركيا الحديثة لايجاد كتلة في الشرق الادنى تمتلك القدرة على ان تدافع عن نفسها امام اطماع الدول الغربية بعد ان ظهرت عصبة الأمم عاجزة عن حماية الدول الصغيرة. وكشف عن مأساة احتلال الحبشة من قبل الجيش الايطالي عام1935 في وقت حكم الفاشية لايطاليا. (3)علاقة العراق بدول المحور: وانهاء صفقة الاسلحة التي عقدها بكر صدقي مع المانيا. والالتزام بمعاهدة 1930 مع بريطانيا. وقامت الكتلة العسكرية القومية في 24/12/1938 إنقلاباً في معسكر الرشيد وطالبوا جميل المدفعي بالاستقالة فاستقال في اليوم التالي وخلفتها حكومة نوري السعيد الثالثة، وبعد بضة أشهر من استقالته وقعت حادثة وفاة الملك غازي في 4/5/1939 وفي الاجتماع لتحديد الوصي على عرش العراق مال نوري السعيد وعلي جودة ورشيد عالي وحيدر سليمان الى تنصيب خال الملك فيصل عبد الاله، وتحفظ جميل المدفعي الذي كان ميالاً الى تنصيب عمه الأمير زيد. وعند حدوث حركات مايس عام1941 استقل جميل المدفعي مع عبد الاله وعلي جودة الايوبي سفينه بريطانية توجهت بهم الى الاردن عن طريق الخليج العربي والبحر الاحمر فميناء العقبة ثم توجهوا بالسيارات الى عمان وانتقلوا منها الى القدس. والتقى بهم نوري السعيد الذي هرب بطائرة بريطانية الى مصر وكان جميل المدفعي من الساخطين على هذه الحركة ومن العاملين على احباطها لأنه يعتقد بأن الضباط الاربعة هم الذين أطاحوا بحكومته الرابعة عام1938. وتعاون المدفعي مع بريطانيا ضد حركة مايس لانقاذ العراق من الدمار والفوضى باتباع سياسة ادت الى تشكيله وزارته الخامسة 2/6/-7/10/1941بعد عودة عبد الاله الى العراق واعطيت له الحرية لاختيار وزارئه الا انه لم يتمكن من ذلك مما ادى الى سقوط الوزارة سريعاً، وقد اختار علي جودة الايوبي للخارجية وايراهيم كمال للمالية ومصطفى العمري للداخلية ونصرت الفارسي للاقتصاد والشبيبي للمعارف ونظيف الشاوي للدفاع وجلال بابان للمواصلات وجعفر حمندى للشؤون الاجتماعية. وقررت حكومة المدفعي اسقاط الجنسية العراقية عن ساطع الحصري واحمد قدري ودرويش المقدادي وغيرهم من المدرسين السوريين والفلسطينين الذين خدموا العراق وتجنسوا بجنسيته لمؤازرتهم حركة مايس. واصدرت وزارة الدفاع دعوة الى الهاربين من افراد الجيش العراقي وسقطت الوزارة ولم يعد الا القليل منهم. واتهم طالب مشتاق بمحاولة اغتيال المدفعي في 25/9/1941وتتابعت وزارات نوري السعيد الثلاث وعندما اجرى السعيد محاكمات الضباط عارض المدفعي تنفيذ عقوبة الاعدام بالعقداء الاربعة وظل جميل المدفعي بعيداً عن السياسة حتى استطاع مزاحم الباججي ان يتوسط لتعينه عضواً في مجلس الاعيان وعين المدفعي رئيساً للمجلس بين عامي1944-1945 وبعد الغضب الجماهيري ضد معاهدة بورتسموث عام1947 سقطت حكزمة صالح جبر وتشكلت حكومة محمد الصدر في 29/1/1948 وعين جميل المدفعي وزير للداخلية فيها. وكان المدفعي رافضاً لهذه المعاهدة وان كان يساير الوصي في ذلك فوافق عليها عندما وافق عليها الوصي في البداية ثم رفضها عندما رفضها الوصي بعد الهياج الجماهيري. وحدوث انتفاضة تشرين الثاني عام1952 فاستقالت حكومة مصطفى العمري واراد الوصي اسناد رئاسة الوزراء الى جميل المدفعي واجتمع برؤساء الاحزاب الذين اخبروه بإن القوة أضحت في يد الجماهير فاسند الوصي الوزارة الى نور الدين محمود بتاريخ 23/11/1952-29/1/1953، ان موقف المدفعي من الاحداث الداخلية والخارجية بين عامي1941-1953فقد واجه تطورات وتناقضات ونكبات جعلته يقف حائراً ولم يتمكن من الارتفاع الى مستوى تلك الاحداث الا ما أملى عليه الوصي عبد الاله والسفارة البريطانية في بغداد حيث استخدموه (صمام أمان) لتهدئة الاوضاع الداخلية ثم تحقيق السياسة البريطانية بالشكل الذي يضمن مصالحها الستراتيجية وقد انخفضت شعبية المدفعي خلال تلك الحقبة أمام التيارات الوطنية ومال الى المدرسة الواقعية مع عبد الاله ونوري السعيد وهذا الرأي يعبر عن ميول غربية.

 بعد استقالة نور الدين محمود شكل جميل المدفعي وزارته السادسة 29/1-6/5/1953 لتصفية الاجواء غير الطبيعية واسند الى علي جودة الايوبي نائب رئيس الوزراء والدفاع الى نوري السعيد والخارجية الى توفيق السويدي والمالية الى علي ممتاز والعدلية الى احمد مختار بابان والشؤون الى ماجد مصطفى والداخلية الى حسام الدين جمعة والمعارف الى خليل كنه والزراعة الى عبد الرحمن جودة والصحة الى محمد سلمان والموصلات الى عبد الوهاب مرجان، وتوج الملك فيصل ملكاً على العراق في 2/5/1953. وقد شهدت وزارة المدفعي السادسة اضطرابات طلابية وعمالية واسعة وجرت مظاهرات صاخبة طالبت بالخبز وسقوط وزارة المدفعي وقامت الشرطة بدور قمعي وارتفعت مناسيب نهر دجلة في اوائل آذار 1953 وهددت بغداد بالغرق وحدثت انتفاضة فلاحية في قرى اربيل في 22/4/1953 طالب فيها الفلاحون بتوزيع الاراضي وسقطت الوزارة وطلب الملك فيصل الثاني من المدفعي تشكيل الحكومة وكانت السابعة والاخيرة 7/5-17/9/1953 وضمت اعضاء الوزارة السابقه ما خلا محمد علي محمود الذي أصبح للعدلية وزيادة علي الشرقي ونديم الباججي كوزيري دولة وطالبت المعارضة من الاحزاب الوطنية الغاء الاحكام العرفية واطلاق الاحزاب والصحافة. وحدثت اضطرابات في سجن بغداد المركزي بتاريخ 18/6/1953 واعقب ذلك مظاهرات صاخبة ثم قامت احداث سجن الكوت في 3/9/1953 وقمعت الحركة بشكل تعسفي مما أثار الرأي العام. وسقطت وزارة المدفعي وأسند تشكيل الوزارة الى فاضل الجمالي لتمشية مشروع الدفاع المشترك التركي الباكستاني فلما اخفق الجمالي جيئ بنوري السعيد لتحقيق ميثاق بغداد وقد ايد المدفعي ميثاق بغداد وكان بصدد تشكيل الوزارة وقام العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ومشروع ايزنهاوز والجبهة الوطنية.

جميل بشير 1921-1977

ولد في الموصل في جو موسيقي إذ كان والده بشير موسيقاراً ثم تدرج في دراسة الموسيقى ودرسها على يد الأجانب وفي عام 1936 فتح معهد الفنون الجميلة فالتحق في فرعي العود والكمان فدرس العود على محي الدين حيدر ودرس الكمان على البرفسور ساندو البو تخرج عام 1943 بدرجة امتياز وعين مساعد الأستاذية ساندو ومحي الدين في آن واحد.وهو الطالب الوحيد الذي تخرج بدرجة امتياز في الموسيقى الشرقية والغربية وقدم معزوفاته من دار الإذاعة والحفلات العامة وعين مراقباً للأناشيد والموسيقى في وزارة المعارف ودرس في معهد الفنون الجميلة بين عامي 1952-1968وتخرج على يديه عشرات الفنانين وألف كتاباً للأناشيد الوطنية وله قطع موسيقية منها (سماعي ديوان، سماعي رست، سماعي جاركاه، سماعي نهاوند، سماعي حجاز وفردوسي). وغيرها، وزار موسكو وباريس ولندن ومونت كارلو وصدحت أوتاره في كبريات صالاتها وكرمته وزارة الإعلام في اليوم العالمي للموسيقى عام 1976 وتوفي في لندن في 27/9/1977.

جميل ثابت 1921-1995

ولد بالموصل واكمل فيها دراسته الابتدائية والثانوية. تخرج في دار المعلمين العالية سنة1943 وحصل على الماجستير من جامعة مشيكان الاميركية سنة 1951 والدكتوراه من جامعة لندن سنة1953. مارس التعليم اكثر من عشر سنوات حتى عين مديراً عاماً للصناعة سنة 1958 وفي سنة 1960 نيطت به مديرية مصلحة مصافي النفط الحكومية.

جميل سعد الدين الخطيب 1920-

 خريج دار المعلمين العالية 1944، مدرس اجتماعيات في الغربية و معاون معهد المعلمين

جنة عدنان احمد عزت 1965-

 قدمت لوحاتها الخطية في مهرجان بغداد العالمي للخط العربي والزخرفة الإسلامية من 24-30/4/1988، وهي من مواليد 1965 وبدأت موهبتها وهي في الصف الثاني الابتدائي وقد تشترك الأختان في عمل واحد وقد برزنا في خط النسخ أن فوز جنة في مسابقة الخط الثانية في اسطنبول عام 1990 لكونها السيدة الوحيدة عبر التاريخ التي تمكنت من اتقان خط (جلي الثلث المثني)وهي الوحيدة التي تخط بكلتا يديها وبشكل متعاكس وهذا لم يحصل حتى عند كبار الخطاطين.

جنيد توفيق الفخري 1946-

 ولد في الموصل عام 1946 وأنهى فيها دراسته الأولية في المدارس الأهلية وسافر الى مصر لإكمال دراسته الفنية في (كلية الفنون الجميلة/ القسم الحر) لسنة 1966-1967 عاد بعد النكسة الى العراق عمل مع بعثة الآثار في مدينة النمرود الأثرية (أول بعثة عراقية تعمل في النمرود) سنة 1968. عمل في التنقيب وحقق عثوراً على أعلى كنز أثري في البئر A J (كتاب عاجيات نمرود/ عيسى سعيد العراقي وفؤاد سفر) سافر الى انكلترا للتدريب على صيانة العاجيات، عاد بناء على توصية من المدرسة البريطانية للآثار العراقية لتخطيط وعمل خرائط البئر NW انتقل الى العمل في مطبعة الجامعة سنة 1977 مصمماً ومونتيراً للكتب ورئيساً لوحدة التنضيد والتصوير في المطبعة.تابع العمل في هيئات التنقيب الأثرية مع جامعة الموصل والمتحف عمل في مجال التصوير والرسم والنحت والحفر على الجلد والسيراميك أقام حوالي 24 معرضاً شخصياً ومشتركاً. سافر إلى الأردن وعمل في مجال السيراميك. يعمل حالياً في مجال تصميم المجوهرات في الأردن والعراق.

جواد ذنون يونس أغا

ولد بالموصل وتلقى دروسه الابتدائية والثانوية فيها دخل كلية الزراعة والغابات / جامعة بغداد وتخرج فيها عام 1959 وأرسل في بعثة الى الولايات المتحدة ونال الماجستير في (الانضاج الصناعي لبعض أصناف الطماطة) من جامعة نورث كارولينا الرسمية عام 1962 والدكتوراه في (تأثير اضافة مادة اليماذين قبل الانبات والداليون بعد الانبات على التغييرات الفيزياوية والكيمياوية لأشجار التفاح والكرز) من جامعة يوثا الرسمية عام 1968 وعين في كلية الزراعة والغابات قسم البستنة متخصصاً في مكافحة أدغال أشجار الفاكهة وقام بعدة مشاريع استشارية :

1-تقويم مشروع الحويجة، 2-مكافحة الادغال للمزارعين، 3-الدورات التدريبية السنوية لمكافحة أدغال الفاكهة.

شارك في عدة دورات تدريبية ومؤتمرات زراعية قطرية وعربية ومؤتمر النخيل العربي الأول أشرف على عدة رسائل جامعية عليا ونشر العديد من البحوث العلمية في المجلات الأكاديمية.

من مؤلفاته: 1-الفاكهة المستديمة. 2-مكافحة الأدغال. وشارك في تأليف كتب منهجية.

جواد سليم 1921-1961

 ولد جواد سليم في انقره من ريف موصلي وأم تركية حيث كان والده موظفاً هناك ثم عاد والده الى الموصل ومعه أسرته وعمل فيها واحب جواد الفن التشكيلي وأرسله والده لدراسة الفن في أوربا وتخرج جواد من معاهد الفن في باريس عام 1939 وروما عام 1940 ولندن عام 1949 وشارك في أعمال داخل العراق وخارجه وهو أول من أسس فرع النحت في معهد الفنون الجميلة وقد شاركه أخوه نزار سليم واخته سعاد سليم في حب الرسم والنحت. وشارك في تأسيس جماعة بغداد للفن الحديث وقال في افتتاح المعرض الأول لجماعة بغداد: أنا والكاتب نريد أن نشارك كل البشرية ما نريد أن نقوله، كل إنسان يود أن يتحسس مزايا عقلية الإنسان وكفرد في المجتمع الإنساني فإن هذه المزية، مزية العقل والفكر لا تتحقق الا في المبادلة والتجارب إن الفنان تابع ما يجري حوله ويعبر عنه بإخلاص ولكن عليه أن يعرف كيف يتحقق هذا التعبير هذا هو شعاره دائماً وبهذه الرؤية أقام جواد سليم نصب الحرية.

وقال عنه جبرا: كان جواد سليم من تلك الفئة القليلة في تاريخ الفن التي إستطاعت أن تجمع بين النحت والرسم.

يقول جبرا إبراهيم جبرا: إن أهمية أعمال جواد سليم ونظرياته في الرسم والنحت ظهوره في مطلع حركة التجديد في الرؤية الفنية ببغداد هيأ وثبة للفن العراقي في الاتجاه الصحيح لكانت لولاه ربما تأخرت جيلاً آخر على الأقل ولكي ندرك مدى إنجازه علينا أن نراها ضمن إطارها الزمني إن نبوغه يواكب التطور السياسي القومي في العراق والأقطار العربية بين 1940و1961ويتصل به على نحو قد لا يكون واضحاً للعين عند أول وهلة لذا فإن قيمة أعمال جواد سليم متعددة الأوجه فهي أولاً قيمة مطلقة تشير إلى ذهن فذ وخيال فذ وهي ثانياً قيمة تتصل بالتراث العربي والعراقي وهي قيمة تتصل بالبحث النفسي الدائب في أمة تستفيق فجأة فتريد أن تحقق ذاتها وتوطد قدمها في عالم اليوم (الفن العراقي المعاصر س 15 1972).

يتسأل الناقد الألماني (ارنولد هوتينكر) في مقاله عن جواد سليم: كيف يمكن مجاراة الحياة العصرية مع الاحتفاظ بالذات؟ ثم يحلل أعمال جواد سليم قائلاً: كل هذا ينبغي ان يقال إن أراد الإنسان أن يفهم أهمية عمل خلاق استنزف حياة صاحبه كعمل جواد سليم اذ في عمل هذا الفنان العراقي ضرب توازن بين الفن الحديث والتقاليد الشرقية العظيمة لقد تعلم جواد سليم طريقته بصورة جوهرية من اوربا وهي تمرنه في مراحل اتصل خلالها بالمهاجرين البولنديين في بغداد الذين عرفوا بالفن الحديث وبمدارس الفن الحديثة في لندن وايطاليا، لقد تكونت أداته وعينه في اوربا، فماذا نجم عن الشرق؟ المضمون وهل يغني هذا المادة؟أنه أكثر من ذلك التراكيب التي ينفذ إليها والعالم المحيط الذي يعرض بمظاهره الجوهرية هي شرقية بغدادية جوادية غير أن ما يظهر حولها هو شرقي أيضاً إن ما توفر عليه الفن الشرقي الموصل في القدم قد عاد بحلته الجديدة يحقق ذاته ويعود للحياة العصرية ترى ما الذي توفر عليه؟ أنه مهمة معينة ذات انسجام وحسب؟ أنه أكثر من ذلك انسجام إيقاعي.إن توازن سليم يقسم بالتدفق ويبدو هشاً رخصاً ولكنه أقل عرضة للخطر وأقل تفرداً من لوحة كلاسيكية لبيكاسو أو تمثال إغريقي، فصوره لا تعتمد على ذواتها ويدل توازنها على أنها جزء من كل أكبر تعبر عنه بالأجزاء المرئية لفن الزخرف العربي الذي تسهم فيه وقوة هذه الصور وعدم قابليتها للاندراس مشتقة من مثل هذا الإسهام إن مغزى فن كهذا هو إظهار حقيقة الترابط المتبادل واستحضار الوحدة الكلية الشاملة التي يكون الكل جزء منها. لقد عرف جواد كل هذا وكان شديد الاهتمام بأختام ما بين النهرين العربية وبفن العمارة التركي وكان يعلم أنه بوسائله المكتسبة حيث كانت الأدوات هي الفضل والعيون هي الأشد يقظة يواصل مهمتها الممعنة في القدم وخدمّها وبينها للعالم في أسره، لقد قضى جواد فجأة على شكل كارثة وما خلفه بدءاً بين بغداد واوربا والولايات المتحدة والتمثال الوحيد العظيم الذي نحته للثورة في بغداد لا يكفي بكل ما فيه من روعة لأن يظهر لنا مدى ألوانه ومهارته ودفئه ونفاذه وانسجامه المتزن، فضلاً عن حاسيته للألوان ذات الطابع الخاص التي تبلغ حداً لشفافية (مجلة فكر وفن، العدد 3، 1964) إستغل جواد سليم الرموز الإسلامية والشعبية وأضاف إلى أعماله الزخرفة والكتابة العربية ولاسيما في (بغدادياته) واستلهم الهلال في جميع أعماله من رسوم ونحوت حتى بات الهلال لازمة أساسية في تكوين تلك الأعمال وتركيبها فالهلال إن لم يبرز بصورة مباشرة فهو موصى به كتركيب وهمي يبرز من خلال الموضوع. ألم يأخذ الأعرابي الهلال رمزاً له اذ تمثل له في السماء وفي انطباقها على الأرض لدى الأفق فرسمه قوساً يحد به قبابه الزرقاء ويعتمد أقواساً متداخلة في عمارته وزخرفته.

 لقد عانى الفن العراقي من المزج بين فني الرسم والنحت وكان ذلك نتيجة الترابط الوثيق بين أعضاء جماعة بغداد للفن الحديث من نحاتين ورسامين وتأثيرهم المباشر وغير المباشرعلى الحركة الفنية وتطورها بصورة عامة أولاً ولتأثير شخصية جواد سليم التي إنفردت بالجمع بين هذين الحقلين وهي حقيقة لم يعاد منها النقاد حسب وإنما كانت مصدر معاناة لجواد سليم بالذات كما ورد في رسالته الى صديقه خلدون عام 1944 (أكثر ما يشغل علي الآن تقسيم قواي بين الرسم والنحت أظن اني يجب أن أترك أحدهما في يوم من الأيام لأن قابليتي بين الإثنين وعلى أكثر ظني سأترك الرسم نهائياً) لكنه لم يتمكن من التفضيل بين الرسم والنحت إذ كانا جزئين متكاملين من سمات عبقريته النادرة التي أودت به سريعاً. وكانت (لورنا) زوجته أول من تأثر بدراساته وأعماله ولا سيما الشخوص المحلية والشعبية وفي اختزال الأشكال ووضع المساحات اللونية المسطحة وكان منظورها في البدء منظوراً مقتبساً لشواهد الحياة الريفية بين حركة وسكون واختزال لوني بجمالية هندسية توزع من خلالها شخوصها من قرويات وصبايا واطفال ولخيل وحيوانات وعلى الرغم من أن أعمالها كانت قريبة من أعمال جواد سليم بصورة عامة إلا أنها تمكنت من التواصل إلى إسلوب خاص بها أقرب إلى الواقعية من حيث الشكل واللون وتحولت ألوان لورنا الزاهية بعد وفاة زوجها إلى ألوان ترابية باهتة وأخذت الحياة تختفي شيئاً فشيئاً وبصورة مأساوية وخلت من معالم الحياة في البيوت القديمة المهجورة. (الفن العراقي المعاصر، نزار سليم ص104-114).

 وكان جواد يعيش في جو عائلي فني يستمعون إلى الموسيقى الكلاسيكية ويحب والدهم محمد سليم المقام ويغنيه وكان مدرساً للرسم في المدارس الأهلية وبمسعاه أقيم أول معرض للفنون التشكيلية عام 1931 في جناح من المعرض الصناعي الزراعي وفاز فيه جواد بجائزة فضية (الثانية)وكان عمره إحدى عشرة سنة وساعد ذلك المعرض على إرسال أولى البعثات الفنية إلى الخارج وكان جواد شديد العزم والإدارة وتمكن من إكمال نصب الحرية وكان يردد:أنا أعرف أن منيتي قد قربت لكني سوف أكمل النصب. وعاش جواد في بيئة دينية وكانت الأم ترفض إكمال الصورة على أساس أن هذه الصورة سوف تطالب صانعها بالروح يوم الدين.وإن تقطيع أرجل التماثيل التي صنعها جواد يرتبط بهذا المغزى الديني لذا ينحتها غير كاملة. وكان جواد يحب والدته جداً وكانت مصابة بمرض القلب مثل والده وكان يعود من عمله في نصب الحرية عام 1961ظهراً ليعتني بوالدته ويعد لها العصير بنفسه وكان يخاصم ؟أهل الدار إذا وجد أي تقصير نحوها وعندما ينقلها إلى الطبيب بنفسه كان يحملها ليصعد بها السلم على الرغم من أنه هو الآخر كان يعاني من داء القلب وقد سقط مرتين مريضاً مرة في بغداد والأخرى في روما وكان يهتم بالفن منذ صغره وحينما ترجمت له نزيهة حكاية لميكي ماوس عن الإنكليزية سرعان ما صمم جواد غلافاً للحكاية وعندما قدم فنانون بولنديون إلى العراق أثناء الحرب الثانية إتصل بهم وأفاد منهم وعندما مرض ورقد في المستشفى طلب منهم جواد عدم إخبار أمه بمرضه وتوفي بعد ثمانية أيام من مكوثه في المستشفى. وكان جواد سليم يرسم أشكالاً فنية في طفولته مثل شرشف عليه هيكل عظمي أو وجهاً لفرانكشتاين ويصنع تماثيل لمصارعي الثيران وحاول عام 1939 أن ينحت تمثالاً (لشعباد) الأميرة السومرية ورسم ونحت في وقتها موضوع بائعة الحليب وكلفه ساطع الحصري وكان مديراً عاماً للآثار بعمل نحت بارز لباب عشتار وهو موجود أمام بناية المتحف العراقي.

 وكان جواد سليم يحب الحيوانات والنباتات مثل أمه وقدم يوماً حزيناً إلى الدار وقال: إنهم يقطعون الأشجار بلا رحمة كما لو أن أحدهم يسحب إمرأة من شعرها وهكذا رسم لوحته الرائعة (الشجرة القتيل). لقد تكونت شخصية جواد سليم الفنية من خلال تربيته في العائلة والأمراض التي ألمت به والعلاقة بين الأم والأب كل ذلك يظل مسؤولاً عن شكل العلاقة المتبادلة بين الأم والابن وكان يتألم جداً عند مرض أمه ويردد: إنها امرأة عظيمة لا تستحق كل هذا حياتها مليئة بالعمل المضني والدموع وبالفاجعتين الأخيرتين موت اخي رشاد وموت والدي، إن إبداع الفنان يعتمد على شخصه بالذات يعبر عن هويته في العمل الفني والبيئة التي يستقرأ منها هذا الكيان وعمل الفنان نفسه واحتفاظ جواد سليم بسلسلة برنزية طويلة بشكل حلقات تنتهي بحلقة واسعة على شكل هلال ونجمة بحيث يحيط بهما تمثالان لحيوانين على رأس كل منهما طائر ويتقابلان في وقفتهما بصورة متماثلة يظل نوعاً من التماهي بنزعته الخليقية يسقطها على أشيائه، إنها رمز لمعنى هذا الوجود الخليقي الجبار بما فيها من تعدد في النماذج وتمازج في القيم ووضوح في جمالية الحرفة. إن توصلنا إلى حقيقة البناء التكويني لنفسية جواد سليم منعكسة في فنه على حد قول لوسيان جولدمان: إن الوقائع البشرية أجوبة لذات فردية أو جماعية تشكل في جملتها محاولة لتعديل وضع معيل نحو إتجاه ملائم لطموحاته وهذا يتتبع إن كل سلوك أي كل حدث بشري يمتلك طابعاً ذا دلالة لا يكون واضحاً دائماً وإنما ينبغي على الباحث أن يكشف عنه من خلال عمله فإن أي سلوك يمكن ترجمته إلى ألفاظ تدور حول وجود مشكلة عملية ووجود سعي محلها (المنهجية في علم الإجتماع الأدبي/9) فإن مشكلة جواد أن يكشف منزلة الإنسان من الوجود المحيطي وهنا يبدو لسطوة الأشياء في محيطه أثرها في فنه يقول جواد سليم :كان الفنان حراً في التعبير عن نفسه.

جودت حسيب 1942-

 ولد بالموصل وأخذ دروسه الأولى في مدارسها الابتدائية والمتوسطة وتخرج في معهد الفنون الجميلة عام 1962، اشترك في معارض المعهد السنوية أقام معرضه الشخصي الأول عام 1966، اشترك في معرض جماعة تموز الأول ببغداد والثاني في الكويت، عضو جمعية الفنانين العراقيين يعمل مصمماً فنياً في مركز وسائل الإيضاح ببغداد ساهم في عدة معارض خارج العراق.

جورج توما اوسي

ولد في الموصل وتلقى علومه الاولية فيها ودخل الكلية الطبية وتخرج فيها عام 1946 وكان شديد الدقة في اعماله وتصرفاته وعين طبيبا في بعقوبة واوفد الى القاهرة عام 1947 للمساعدة الطبية والسيطرة على مرض الكوليرا الذي اجتاح مصرفي تلك السنة. واكتسب خبرة في الامور الوقائية الصحية وحصل على زمالة للدراسة في جامعة هارفرد الاميركية عام 1953 ونال الماجستير في الصحة العامة وعاد طبيبا في صحة لواء الموصل ثم نقل الى معهد الامراض المتوطنة ببغداد خبيراً ثم مديرا لشعبة مكافحة الملاريا. وساهم في التدريس في كلية الطب في موضوع الصحة العامة والطب الوقائي. وطلب احالته على التقاعد بعد اصابته بورم سليم في الدماغ لكن الوزارة قدرت مواهبه ومددت خدمته حتى بلوغه سن التقاعد.

جورج حيقاري 1888-1975

 ولد في قرية (زعرت) التابعة للواء الموصل ونشأ في الموصل واكمل فيها دراسته الاولية وهو من اسرة تجارية كبيرة دخل كلية الطب في بيروت وحصل على الشهادة عام 1917 وواصل دراسته العليا في باريس في الطب وكّرم من قبل المؤسسات الطبية الفرنسية. وعضو الجمعية الطبية الاختصاصية لامراض التوليد والنساء. اسس مع رفاقه الكلية الطبية الملكية في بغداد عام 1923 وعدّ اول محاضر عراقي للامراض النسائية 1933-1939 وهو مؤسس اول مستشفى ولادة في بغداد سنة1950. يتقن اللاتينية والفرنسية والتركية والكردية. وله ابحاث كثيرة منشورة في الدوريات الطبية ولاسيما عن الاجنة المشوهة. ومن ابداعاته توليده لحمل خارج الرحم وتوليده لمخ برأسين دون فصل. ومن مؤلفاته: 1-اليف المولد 1962 وله كتب اخرى.

جورج رؤوف اللوس 1918-1986

 ولد في الموصل وانهى دراسته الابتدائية والثانوية فيها وفي مدرسة الآباء الدومنيكان وواصل دراسته في جامعة مونبليه وتخرج فيها عام 1943 وعاد الى بغداد وعين في مديرية الامور الطبية التابعة لجهاز الشرطة وعين مدير المختبر مستشفى الشرطة عام 1954 وانتمى الى معهد باستور عام 1955 وجامعة باريس ونال دبلوماً في اختصاص البكتريولوجي وعاد الى العراق وعين مديراً لمستشفى الشرطة وطبيباً احصائياً في مديرية معهد البكتريولوجي واسس المركز الوطني للسالمونيلا واصبح مديرا له عام 1982. له ابحاث مبتكرة عالمياً في تشخيص وعزل سلالات جرثومة السالمونيلا والجراثيم المعوية واخطارها.

جورج عيسى قلاب

أصدر مجموعته القصصية (ضحايا الآمال) عام 1928 وفيها قصص اجتماعية وعاطفية،كتبت بأسلوب بسيط يناسب المتلقين في تلك الفترة.

جورج يوسف شماني

أصدر روايته الدينية (على طريق الجلجلة) عام 1922 وهي تروي معاناة السيد المسيح عندما حمل الصليب وصعد على طريق الجلجلة ليصلب وما قاساه من آلام، وهي رواية توجيهية تعليمية.

 

 

 

الموسوعة

 حرف الألف - حرف الباءحرف التاء - حرف الثاء - حرف الجيم - حرف الحاء - حرف الخاء - حرف الدال - حرف الذال - حرف الراء - حرف الزاي - حرف السين - حرف الشين - حرف الصاد - حرف الضاد - حرف الطاء - حرف العين - حرف الغين - حرف الفاء - حرف القاف - حرف الكاف - حرف اللام - حرف الميم - حرف النون - حرف الهاء - حرف الواو - حرف الياء - الملحقات - المراجع

 

 

نسخ ونشر الموسوعة حق محفوظ للجميع مع ذكر المصدر